اعلمُ أنكِ كنتِ في يوم
نجوما ًوآقمارا ًوانهاراً
لكن اعلمي أنها كانت
على المرآةِ مبعثرة..
والتي ملـّتْ الاقناع بالجمال
وسوى اللاشيء..لم تــرَ !!
حتى إليكِ القدرُ رَماني
وكنتُ أحملُ النور في يدِي
ونثرتهُ على وجهكِ..الرمادِي
وعلى شعركِ..وعلى صدركِ
وعلى اهدابكِ.. وعلى شفتيكِ
حتى لفّ النـّور جسدك..
شبراً..شبرا..
ثم غزلتُ لكِ انوثة من ورق ِ الشِعر
وقطفت خيوطها من سقفِ السماء
ولبستِه وكان ربيعك الاخضر
ليطير بك على قطرات بيضاء
وتنقشين اسمك هناك على القمر
وصارت المرآة ترى أشياءاً وأشياء..!!
وأني بعينيك آلاف الكواكب
والزمرد .. اسكنتْ.!
بعد ان كانت بستان
بلا وردْ..!
ورسمتك في ذاكرة الشتاء..!!
وصرتِ تجلسين تحت السحاب
وتنتظرين بلهفةٍ الهطول
ليبـُلَّك السحر وتشربيه..
قطرة ً
قطرة
بعد أن كنتِ بلا أرض ..
بلا سماء..!!
التقيتـُكِ صنما ً بلا لونْ
ولا طعم ٍ ولا رائحة
فغلفتـُهُ بكلامي..!!
صار تحفة اثرية..
توازي سوار كسرى...
ونضج الموسمْ ..!!
والزرع أصبح أخضر
وعرفتِ معنى الشتاء
وتحولَ ليلـُكِ لمساء..
فصرتِ قمرا جديدا ًللسماء..
ولا أرتجي منكِ يا ضبية
على خاصرتي روَّضتها
اي كلمة شكرْ..
ولا أريدكِ ان تحضري لي
أطواقا ًمن الزهرْ..
فلماذا.. يا حورية
صنعتها بيدي..
أراكِ تحاولين أن تهربي
من نوري..؟!
أراكِ من بعد هزلي
وخلسة من برق حرفي
تجترين برجوازية..!!
فاصبح بيتا ًعاديا ً
قصري..!
ولا تعجبكِ ماركة ُ
سجائري..!
أراكِ..تصعدين على قمة
السلـّم ِ..
عندما آتي لأحدثك شيئاً
من همي..
فآراني في الاسفل
يتفجر من لحمي..
دمي...!!
أراكِ تَذبحينَ الفـَرَس
بعد ان صارتْ طوْعَ يديَكِ
ودون سبَب..!!
أراكِ تُحطمينَ الشـَّمْس
بعد ان حوّلـَتْ جليدَ شفتيْكِ
الى لهَب..!!
أراكِ تقتلينَ الرسول
بعد ان حوّلَ ترابَ عينيْكِ
الى ذهَب..!!
فيا ليلكة ً بنفسجية
وأني بيدي اقترفتـُها
وكانت الأصــعـَــب..!!
ليس هكذا يكون الجزاء..
ليس هكذا يكون الجزاء..
ونضيعُ ما بين الماء وبين الماء..!!
.
.
ليس هكذا يكون الجزاء..
ليس هكذا يكون الجزاء..
ونضيعُ ما بين الماء وبين الماء..!!
.
.
.
.