أتوارى خلف الذي بداخلي
لــ ينسدلَ من عينيّ كـ الستار ..
تلفحني انفاسي لأغدوا بها نسمة تتزركش بين ذرات الهواء
تناديني من خلفي
وتنادي ما هرب مني
وتحييّ الحاضر المندثر تحت اقدام الياسمين
من أمامي صنعت النهايات
ومن خلفي كتبت البدايات با ابجدية مفترضة
وباقلام ضائعة تفيض بالوجع
وتتقصى الجراح غائره
أتوهجُ في دنياي كالقنديل
فأتهادى في الليل وحدي حتى انقشع عن ذاتي
ارى نفسي اسطوره تلطم وجه النهار
.تقترض الألق من نجوم الليل
ليتصببني الدجى
أتأجج بنهار كالألماس فأشهد بالحب ولستُ اعلم
إنما همّي أتركـ بصماتي الموجوعة على الدفاتر القديمة وامضي
مبتلة بوجدي المولود
الملتهب من حمى العشق
الموشوم بـ غبار الماضي
السافر بطهر الألم
وأفترضت أن تزول لعنة غير مقفاة من تاريخي
أشبعتني بغيمة غدر ومن ثم رحلت
بدمعه طوقتني... قرأت علي الفاتحة
وعلى الأرجح قتلت ولا أثر يدلّ عليّ سواي
محتشدة بطقوس .تحيلني تعويذه مكائد
اخفت الكلمات المتقاطره بي ..انما ووجدتها حيث سكوتي
.فهرست ما بداخلي ..دفعتني للريح وقضت على اخر نقطة
ألفت التعثر ولم أفقه شكل وجهي
أشبه العالم أجمع ولست بعلامة فارقة
فـأشهد بروحي ولست أعلم
من ذا الذي أشقى صبابتي
وأشجى تفاصيلي وبعثرَ الالوانَ في جسدي
وكان سيداً لروحي ،وتوأماً لأنفاسي ....
ولست إلا
من تعلّق به واضناه الهوى شوقا ليحيا
ويموت دينٌ كان هو أول عنق في حياتي
يذلف جيلا كاد يطبق على كاهل سنيني
ويعود بي الى مهد يلتف حوله أبٌ وأم
في أحداقهما رأيت أمنية فرح
ومن جوفهما شربت العشق في قدح
وكنت سالفا قد شممت فيهما الهوى بمرح
حتى غدوت ألهو بالقصائد بلا رجفة
إنما
لك اعتصر سحائب الذاكرة
وأتعلم من غيثها كيف أسكب الحبر خلسة وأستوطن فقاعات اشعارك
وأسرد منها .. الثرثرة
كيف أطفئ دخان سيجارك المحنط
كيف أعد فنجانك المالح بلا سكر
/
/
بدايتي مثيره لتمحيها
ولست أعلم ....
غير أنني لم أفرغ من صلاتي المتكررة كل صباح
ولم تزل روحي متبسملة في الليل
تسجد في غفوة الفجر متشحة الفراغ
كل يوم اخترع صلاة تليق بروحي
بحلم لا يليق بأحد ...
آن لمساماتي ان تستريح
من
تسلل الحروف ...
ودون ضجيج أؤسس قصيدة تشبهني
وحدي
لا تنتهي
تؤوبُ إليّ كما تشتهي