شهقة أنبتت ..
تخلق من طين وماء
تلفح أنفاس الوجود في لحظة حبيسة بين فراغات النور
وتجري في العروق شحنات الحياة
كان نصيبي منها بعض جرعات من قوارير التباريح
الممتزجة بقليل الحنان وكثير الوحدة والحنين وقروح الأحلام
مع
الوقت دشنتْ في الروح زوابع من هطول متكرر
لسح ـب تفتق نزفا
. مع كل صرخة ألم
لتثمر حرائق وجع أضرمت في المسام
.. شرخ أح ـمر
هاله أن القطن قد يلسع مسام الانتماء
و
يتساقط القطر من غيمة تكاثفت شراسة
كلما كان احتكاك الحرير بخاصرة الحلم أقسى وجعا
وبين عمودين أمتد خيط سار عليه مهرج الوهم
رسم على قناعة ابتسامة زائفة
هناك
بين جحافل العابرين .. في سرك الحياة المكتظ زيفا
كانت أول خطوة لأمل كسيح يقرضني بوصلة من غربة
يتكئ مؤشرها على قاعدة صدئة النبض
تشير إلى غمامة انتظار تطاولت عقما طويل المدى
كم يلفح بصري ذكرى الإصطكاك
بملامح مبتورة تتستر بقناع هزيل الحجاب
لكون يزداد إعوجاجا في مسالكه
مع كل خارطة طريق يتيم ..!!
وبين السيقان الممتدة يقف طفل الفرح تائه الخطى
مجبولة أنا على استراق النظر إليه
وأمد يداي علَّ النبض أن يحتوي ما بقي من حياة
و أخبئه تحت مظلة نحتت رياح جمجمتها
ليختبئ صغيري كأي محكوم بالانكسار
تحت رحمة ظل هارب من قناع القناعات الجائرة
كان ...
للحقيقة تعرا واضحا
كشف لي خبايا الرؤوس
التي طالما طاردها ضميرها بأبالسة الكوابيس
إلى حيث قفار الجوع و فلوات المرض
أشباه البشر مقطوفين الخشية
جثث جاثية في مراتع الهوى متجمهرين حول موائد الدم القاني
متمسكين بخلود ليس لهم يرددون شبقا
كلما فتحت أعينهم على عقارب أعمارهم
لتختنق جدران اللحظة وتدق نواقيس الغياب
لباب نهبت الريح أساتر أقفاله لتسير عكس مهباتها
وتنحني على نزف متفجر لحظة صمت أبدية
تتدلى فوق رأس واقع ضرير القرارات
جثة هامدة
و
شفاه مجروحة عطشا
وكأس ماء تجرع مرارة لونه
كان حصيلا لعمر راحل
24/2/2009
فاطمة آل عقيل