تأملتُ واقعِنا المُعَاصِر وأخذتُ أتَرقبُ رداةِ فعلِ مُجتَمَعِنا الكريم ، فإذا بي أنظرُ وأرى حياةَ الغاب
القويُ يغلِبُ الضعيف ... والغنيٌ يأكلُ مالَ الفقيرِ ... والكثرةُ تجتمعُ على الآحاد حتى تُثخنَهم جميعاً أو تُهلكهم أشتاتاَ ...
غلبت على مُجتمَعاتِنا الجاهيةُ !! وطُبِعَ عليها دوسُ وامتطاءُ الضحية !! حياةٌ فيها حُبُ الذاتِ !! والتَمتعُ الأوحد بالملذات !!
المنطقُ السائدُ نفسي نفسي !! وكيف ألملم قِرشي وفِلسي !! المدنيةُ تخادعُ الباديةَ !! والخِبرةُ تَغبِطُ حقَ الجِدةِ !!
وإن لم يكن لك من الله عونٌ وناصِر .. فحتماً لزاماً يعتَصِرُكَ كلُ عاصِر ..
أرعبني المشهد وفررت أرتَعِد ( ظلمٌ و جور ) ، ( وتجارةٌ كاسِدةُ أو تبور ) ، ( حياةُ مهولة ) ، ( وقانونٌ مَشيب )
( ولا يأتي عامٌ إلا والذي بعدهُـ شرٌ منه )
الآ موت يباعُ فأشتريهِ *** فهذا العيش مالا خيرَ فيهِ
اللهم سلم سلم
أيها العالم : رويدكم رويدكم الرأفةَ الرأفةَ ( لا يَجرِمَنًكُم شَنَئَانُ قومٍ على ألاً تَعدِلوا اعدِلوا هوَ أقربُ للتَقوى )
أيتها القبيلةُ إعدلي فإنكي لم تعدلي .. !!
أيتها المدنيةُ إعدلي فإنكي لم تعدلي .. !!
أيتها الخبرةُ إعدلي فإنكي لم تعدلي .. !!
أيها الواقع المعاصر أعدل فإنك لم تعدل .. !!
وحسيبي وحسيبك الله وليس لي حولٌ أو طولٌ إلا به
هو مولاي نعمَ المولى ونعمَ النصير وإلى الله المشتكى والمصير
نزفته روح
فيصل بن ضاوي