عازفو فن الربابة بدأوا في الاندثار
يعتبر العزف على الربابة من الفنون القديمة عند سكان البادية والذين اشتهروا به ويجد البدو انفسهم دوما مع الربابة في مناسباتهم الاجتماعية والأعياد لذا اعتبرت الربابة رفيقة ابن البادية قديما ويؤكد عدد من أبناء البادية أن الربابة كانت تسمع في مسامراتهم ويكون معروفاً في مابينهم عازف الربابة ليعزف لهم مقطوعاته حيث إن الكل يطرب لسمعها بل عرف عن بعض أبناء البادية اقتناؤها وبوضعها في مكان بارز في بيوت الشعر تعبيرا عن تمسكهم بموروثهم .
وانتهجت الربابة اشكالاً متعددة في عدة مناطق من الوطن العربي منها الصندوق الخشبي المستطيل وهذه هي الربابة السائدة في جزيرة العرب ومنها ما هو على شكل دائري وهذا هو الشكل السائد في العراق ومصر ومنها ما هو على شكل الكمنجة وأشكال هندسية عدة ومنها ما هو على شكل بيضوي وهذا الشكل السائد في المغرب العربي ومن أشهر المقامات العزف على الربابة والتي يشترك بها أغلب أبناء البادية في الجزيرة العربية وشمالها منها المسحوب وهو إخراج بعض الكلمات بنغمة أطول وهذا النوع يختص بالشكوى والغزل والحزن والهجيني وهو مقام راقص على الربابة ويعبر عن الابتهاج والفرح
ولكن ما نلاحظه انه في الآونة الاخيرة ان فن العزف على الربابة بدأ في الغياب والانغلاق نظرا للضغوط الاجتماعية وكذلك قلة مستمعيها حيث لايتعاطى العزف على الربابه سوى قلة بسبب صرف معظم الشباب أنظارهم تجاهها مع تجاهل جمعيات الثقافة والفنون لها والذي يعتبره الكثير أحد الفنون التي يجب الحفاظ عليه من الاندثار ...!!
وفي حائل تعد الربابة هي نديم أبناء البادية قديما لارتباطهم الوثيق بها ولأنها من بيئتهم حيث كان البدو يقومون بصناعتها والعزف عليها ..!
واشار أبوماجد احد عازفي فن الربابة المعروفين إلى أن العزف على الربابة يطرب الانسان دوما ولها حضور رفيع عند العامة،
ومن أفضل أنواع الربابة المصنوعة من جلد الذئب ولكن لايمكن العزف عليها إلابعد منتصف الليل لأن صوت اللحن يخرج ضعيفاً ويكون بأحسن حالته في آخر الليل لذا لا يمكن العزف عليها إلا في وقت متأخر وحاليا جلد السمك هو المستخدم في العصر الحالي .
واكد عازفو الربابة أن فن الربابة بدأ في موجة الاندثار نظرا لاتجاه العديد للفنون الجديدة وطالب الشباب بالسماع للربابة حتى نتمكن من النهوض بها من جديد وكذلك للاهتمام بتراثهم وثقافتهم .
وعزا عازفو الربابة والمهتمون هذا الاندثار إلى تجاهل المؤسسات الثقافية لهذا الفن وعدم الاهتمام به متفرغين للفنون الأخرى مطالبين بأن تكون الربابة من الانشطة الهامة والحيوية للجمعيات الثقافة والفنون بالمناطق التي كانت تشتهر بهذا الفن ومنها حائل ..!
وفي سياق آخر عارض الأستاذ فهد الرميد مدير جمعية الثقافة والفنون أن يكون هناك تجاهل لفن الربابة مؤكدا على أن فن الربابة موجود ضمن اللجان الفنية واللجنة تفتح الباب لجميع عازفي الربابة .
مبينا دور الجمعية باحتضان المواهب وتقوم بتدريبهم وإعطائهم الفرصة للمشاركات وهناك خطط وافكار طموحة للنهوض بهذا الفن ضمن أجندة اللجنة الفنية
المصدر جريدة الرياض