المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بس بس ومدرس الكيمياء


أحمد حسن محمد
08-21-2008, 11:03 PM
- أنءِ الهموم وتابع التغريدا=إن الجمال يسبِّح المعبودا
يكسو المدى في ناظريّ محبّة=ويفيد حسّا رائعاً وجديدا
ويبث أشجار الفنون تواجداً=فتميل ضاحكة هُدًى وورودا
ويكون نهراً في ابتسامة شاعرٍ=ويكون في روح الحزين خلودا
متفاعلاَ في عَبرة أو عِبرةٍ=متفائلاً في حزنه وفريدا
يجنيك سرِّ العالمين كفرصةٍ=تسعى لقلبك في الخفاء وعودا
فتدق أجراسٌ كأنّك مرسَل=بالحب تنذر صخرة وجليدا
قمْ دقَّــ/=..


# /ــت الأجراس! موعد حصة الـ=ـكيميا!؟ ألست سعيدا



- دخل المدرِّس. يا تمزّق فكرتي=ولقد أصاب تخيّلي المجهودا
وسكتُّ في عجب وقلبي خفقة=وذهول أفكاري يشدُّ الجيدا
أنا قلت "دقــ" وزاد تاءً! أما أنا=ردّدتها من بعده ترديدا


# الآن يا أولاد نبدأ درسنا=هل تذكرون تفاعلات الصودا

**************=*****************


وأناخ عندي في السؤال بعيرَهُ=فاستنطق الأعشى فقال نشيدا
وطفقت في حرج، فمال بناقة=من صبره متفهّماً ومعيدا
فأجابه "العلاف"(1) يقسم أن رأى= في "الدار قفراً والمزارَ بعيدا"
نظر المدرِّس في عيوني نظرة=زادت قيودي في الكلام قيودا
أخذ الجِمَال، وساقها عن مقعدي=ومضى يحوقل كالمُصَابِ عديدا
ورمى إليّ بكلمة معضوضة= "افتح كتابكَ وانتبه لتفيدا"
فشكوت للعلاف ثم أطعته(2)=فعسى خيالي أن يعي فيعودا

*****************=******************


"بِسْبِسْ"=..
- عجيب!! كيف! هل رجع الخيا=ل كقطةٍ من ذعره مكدودا
- "بِسْبِسْ"=..
- تراه رأى المعاني فأرة=فأتى بمخلب قطة ليصيدا!؟!
"بِسْبِسْ"، ومسطرة الزميلة أُلقيتْ=فنظرت أجني بالعيون ورودا
"بِسْبِسْ" هي الساعي أتى ببريده=أَجْمِلْ بمسطرة الحساب بريدا
"بِسْبِسْ" حروف قصيدة أحدو بها=نوق الرَّوِيِّ مقودة ومقودا
"بِسْبِسْ" هي الكيمياء والفيزياء والأ=حياء!! أو زد في قدرها وأعيدا
أنءِ الهموم وتابع التغريدا= "بِسْ" "بِسْ" وكرِّر لحنها المشهودا
"بِسْ" بِسْ" =..
جميل! رائع!! يا حسنها!=سبقت بتلخيص القصيد قصيدا
ونظرتُ مأخوذَ الملامح، أشتري=اللحظاتِ بالنظراتِ والتأييدا
"فاللافلز...." فلذّ فيك تودّدي= "...يوديدُ..." كالقيثار "ينتج يودا"
"إن البروم..." ورب مُقْلةِ نظرةٍ=كالأكسجين، فزوِّدي "....الأكسيدا"
هل من مقاومة! وقد ألفيتها=سحراً وتجلس جانبي تحديدا؟!
بتفاعل الحسن الذي في عينها=زاد الكلور وكنت –قبلُ- حديدا
وتلين أعضائي ويرقص حاجبي=وتفور أمواج الدما تصعيدا
أأقول "لا"؟!=..
........ أأقولها ورأيتني=في عينها المتألِقَ الموجودا!؟!
وظللت أجرِي في معامل قلبها=أحلى التجارب في هواي سعيدا
فحسبْتُ أني عالم الكيميا الذي=يُرْسِي بخبرة حبِّه التجديدا
ونزلتُ منجم ثغرها في رحلة!=فيه اكتشفت السُّكَّرَ المعقودا
ونزلْتُ منجمَ عينِها في رحلة!= فيها اكتشفت الفلَّ والفوسفيدا
وكعالِمٍ أغرَتْهُ فرحةُ كَشْفِهِ=أعلنْتُ صوتي بالنجاح شديدا
ونظرتُ حولي..=...
....... لم يجب صوتي سوى=صمتٍ وأشبَهَ عمْقُه الأخدودا
فندمْتُ معتبراً، ولكن سابقت=ندمي عصا الأستاذ تطوي الجيدا
وكأنّها عزمت تفرِّغ فكرتي=من لحن "بِسْ" "بِسْ" كي تعيد الصودا
لا بد ضاق وقد رآني فارساً=في ضوء عينيها يقود جنودا
كي يفتح البلدان في أحلامها=ويؤسس الدنيا لها ويشيدا
لابد ضاق! وربَّ رغبةِ ضائقٍ=جعلته منتقماً وكان ودودا
أرأيت كيف يغار مني! إنه=لم يدرك الحب العفيف أكيدا
***=***
ونظرْتُ للبنت التي ولّيْتُها=سلطانَ أخيلتي، ومت شهيدا...
فوجدتُها سمراء دون هوادة=والصوتُ سَوْطٌ يستحثُّ بليدا
قالت وقد نظرت إلى ما في يدي=من نصف مسطرة غدا مخضودا:
"اسمع أخي: حتم عليك ستشتري=لي غيرها! أفهمت يا حمودا"




,وختاماً عامياً..:



قالت: (يا لهوي!! أنت لازم تشتري=لي مسطرة وبِسْرعة يا حمودا"


ـــــــ
1- العلاف: ابن العلاف شاعر عباسي، وله بيته
ولما انتهينا للخيال الذي سرى اذا الدار قفر والمزار بعيد

2- البيت الثاني من نفس القصيدة لابن العلاف يقول:
فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعودُ

متيمــــــه
08-22-2008, 10:47 AM
الشاعر والأديب الرائع / أحمد


لله دُر حرفك وبلاغته


أخذتني تفاصيلك وكأني في ذات الصف والخيال معاً



قصيدة جمعت الإبداع اللغوي والحِس الفكاهي



تسلب اللب وربي



اممم .. ماسرك والكيمياء : )


\


قالت: (يا لهوي!! أنت لازم تشتري=لي مسطرة وبِسْرعة يا حمودا

هههههه


\




سَلم إحساسك ودام مداد قلمك





دمت بكل الود

أحمد حسن محمد
08-22-2008, 02:04 PM
الأديبة روح هواجيس (المتيمة) شكر الله لك فضل ردك وتعليقك الكريم..

وإنما كانت القصيدة حين كنت في المرحلة الثانوية وكنت في القسم الأدبي، إلا أنه كان لي صديقًا مدرس كيمياء!
وحضرت له حصة ذات يوم فأحببت أن أداعبه!!
فبدأت في الكتابة حال بدأ الحصة، وانتهيت حين رن الجرس.

فزت يومها بابتسامته القريبة الطيبة، واليوم فزت بردك النبيل الكريم..

دام الجميع بخير

ودام المكان عامرأ بأهله

آمين


تحيتي واحترامي

راكان العتيبي
08-23-2008, 03:47 AM
ما أجمل هذه الدرر



مبعد أخي أحمد


كلماتي لن توفيك حقك


أديب بكل ماتعنية الكلمة


شكرا لك

راكان العتيبي

أحمد حسن محمد
08-23-2008, 07:22 AM
أخي نزلت حروفكمو
بقلبي
ينادي الحرف:
"راكان العتيبي"
ووضأْتَ القصيدة بازدهار
وقد حاورْتَها
بمزاج حبِّ
فشكرًا
حين تلمسها بغالٍ
من النظرات
شافية كــ ــطبِّ

خالد العازمي
08-23-2008, 02:32 PM
أحمد



أهلاً وسهلاً



ياله من جمال ويالها من رووعه



جميل ماكتبت وهنيئاً لنا بوجودك


لك الإعجاب يالغالي

ولاتحرمنا من جديدك


نحن بإنتظارك

/

أخوك

أحمد حسن محمد
08-23-2008, 07:50 PM
أخي خالد العازمي
جزاك الرحيم
بديع الكلام ونور الفمِ

وأشرقْتَ لما طلعت علينا
بصوت حبيب على اللطف زار
القصيدة يا مكرمي

نايف القثامي
08-24-2008, 09:20 AM
احسنت اخوي احمد
من يقرا الموضوع يحس وكانه في الفصل
كما هو احساسي باني احد الطلاب
تقبل مروري


تحياتي لك

عساف المهار

أحمد حسن محمد
09-01-2008, 06:46 PM
أخي الأديب الأريب الأستاذ عساف

شاكر فضل كرمك في الرد

وأتمنى لك وقتًا طيبًا وجميلاً

وأدباً راقيًا دوما

ملاك الطهر
09-04-2008, 04:26 AM
أحمد حسن


وربي قصيدة راااائعه

كان لي شرف معانقة حروفها

ولا عدمنا حضوركـ وإطلالتكـ الجميلة



وبعدين أيش فيها الكيميااء وربي جنااااان :)



تحياااااااتي...

أحمد حسن محمد
11-14-2008, 11:52 AM
الأديبة ملاك الطهر!!

أنت أروع وحضورك ذو بهاء ورونق كبير..

شاكر لك كل ما تقدمين من حضور ممتاز في الهواجيس


تحية لائقة

واحترام كبير

هـيّـاف الـصـقّـر
12-03-2008, 11:18 AM
الله أكبر .. الله أكبر ..

قمة الإبداع .. والتسلسل .. والتعبير .

إبداع منقطع النظير ..

أستاذي .. أحمد ..

بإنتظار جديدك ..

أعذب التحايا ..

بتـــآآآآر
01-13-2009, 09:18 PM
بتفاعل الحسن الـذي فـي عينهـا
زاد الكلور وكنـت –قبـلُ- حديـدا
وتلين أعضائي ويرقـص حاجبـي
وتفـور أمـواج الدمـا تصعـيـدا

جميل ان تجعل من((الكيمياء)) وعلومها جمالا" وادبا"

روعة التصوير والقدرة عليه ظهرت جليا" في القصيدة

لم تخلو القصيدة من الاستعارة وجمالها


تملك قدرة على الدخول الا عالمك الخاص ((الخيال)) وهو فسيح جدا" وكما اسلفت جعلت لنا

الكيمياء جميلة!!
وهذا بحد ذاته يعبر عن قوة شعرية وقدرة على تحويل الجامد الى متحرك

اعجبني تسلسل الافكار وترابط القصيدة عموما"

((ملحوظة:لكم كنت اتمنى ان يكون ((الروي)) في القصيدة موحدا" ...
اما يدا واما ودا))


سلم لنا فكرك وشعرك وحضورك

ومرة اخرى:

شكرا" لك حتى ترضى


بتــــآآآآآر